• مايو 26, 2020

حزب الله يحاول التعويض عن خسارته إقليمياً

أكد النائب السابق أنطوان زهرا ان “شحنة الصواريخ الذكية المتطورة الدقيقة الموجهة ‏بالليزر التي قدمتها أميركا للجيش اللبناني والتي تقدر قيمتها بأكثر من 16 مليون ‏هي دفعة من سلسة دفعات أميركية”.

وأضاف ، أن “من يتابع يدرك أن الاهتمام ‏بالجيش ليس مجرد تسليح وصيانة وذخيرة بل هو من ضمن منظومة متكاملة ‏تقدمها واشنطن، ولبنان ضمن هذه المنظومة، وبالتالي هذا ليس رداً على مساعي ‏إيران لتسليح الجيش اللبناني، بل هو في السياق الطبيعي والمستمر له، وعظم ‏المساعدات الأميركية سرية، لكن عندما تكون مهمة يعلن عنها”.

وعن عروض التسليح الإيرانية للبنان، رأى زهرا أنها “عروض سياسية بأهداف عدة. ‏أولاً، للإعلان عن عدم وقوع إيران في عزلة خصوصاً في يوم ذكرى الاحتفال ‏بالثورة الإيرانية. وقامت طهران بإرسال وزير خارجيتها محمد جواد ظريف إلى لبنان ‏للإيحاء بأن البلد دخل في الفلك الإيراني”.

وتابع، “ثانياً، لإحراج الدولة اللبنانية والمجتمع ‏الدولي، ولم يتأخر إعلام 8 آذار عن الحديث أنه في حال لم يقبل لبنان التسلح ‏فإن سلاح المقاومة باق، بما معناه إن لم تقبل الدولة السلاح الإيراني فإن إيران ‏ستواصل تسليح محورها في لبنان”. ‏

وأشار إلى أن حديث الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله قبل مجيء ظريف إلى ‏لبنان عن التسلح والعروض هو محاولة إعادة تبرير الاحتفاظ بالسلاح باعتبار أن ‏الدولة غير مجهزة كفاية لمواجهة العدو.‏

وأوضح أنه “دستورياً، السلاح الموجود في يد الجيش هو الشرعي والوحيد الذي ‏يطمئن له كل اللبنانيون”. واعتبر أن سلاح المقاومة بعد العام 2000 أصبحت ‏مهمته إيرانية والدليل أن المواجهة بحرب العام 2006 والمسماة لو كنت أعلم انتهت ‏بمئات القتلى وتدمير غالبية البنى التحتية. إضافة إلى الحجة التي يلجأ إليها حزب ‏الله للاحتفاظ بسلاحه ألا وهي الأراضي المتنازع عليها في الجنوب اللبناني، وهي ‏بانتظار حلّها بين سوريا والأمم المتحدة عبر ترسيم الحدود، لذلك هي حجة واهية”. ‏

ولفت إلى أن “طموح حزب الله يتمثل بإلحاق الدولة بالمشروع الإيراني لكن الواقع ‏غير صحيح. حزب الله منذ أكثر من عام بدأ دوره يتآكل ويتقلص إقليمياً، وواضح ‏أنه في سوريا ابتعد عن الحدود الإسرائيلية 80 كلم من دون اعتراض، ولم يعد ‏موجوداً إلا في مناطق متفرقة لدعم النظام فقط”. وأضاف “النية الأميركية والدولية ‏تكمن في اخراج إيران من سوريا”.‏

واستطرد أن “حزب الله يحاول التعويض عن خسارته إقليمياً عبر التغلغل في الدولة، ‏لكن الفرق بين الترحيب به كفريق سياسي منزوع السلاح لا يشبه دخوله وهو ‏بفائض القوى. لبنان لا يحكم بالأغلبية والاستئثار بل بالتوافق اللبناني”.

Read Previous

علي حسن خليل يتصرف بسرعة !

Read Next

حتى الخصومة السياسيّة بإمكانها أن تكون شريفة