• يونيو 27, 2019

جمعية “بيروتيات” ترفع الصوت مع جمعية “نحن” لحماية بحر بيروت

نظمت جمعيتا “نحن” و”بيروتيات” حلقة نقاش عام تحت عنوان “بيروت والبحر”، في مركز بيروتيات. وذلك بحضور الرئيس الفخري لجمعية “بيروتيات” النائب فؤاد مخزومي، والنائب أنطوان بانو، وممثل رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري ومستشاره للشؤون الإنمائية المهندس فادي فواز، وممثل النائب تيمور جنبلاط عضو مجلس نقابة المهندسين المهندس فراس بو ذياب، وممثل محافظ بيروت السيد محمد منصور، ونقيب المهندسين في بيروت المهندس جاد تابت، ورئيسة جمعية “بيروتيات” عضو مجلس بلدية بيروت السيدة هدى الأسطة قصقص، والمديرة التنفيذية لجمعية “نحن” المهندسة جيسيكا الشمالي، وحشد من المخاتير ورؤساء روابط العائلات البيروتية وفعاليات اجتماعية وشبابية ومهندسين معنيين وناشطين بيئيين وإعلاميين.

ودار النقاش حول المشاكل التي يعاني منها أهل بيروت، لا سيما تلوث البحر والشاطئ والتعديات على الأملاك البحرية وغياب التنظيم المدني.

الشمالي

وأكدت الشمالي في كلمتها أنه لو لم يكن هنالك بحر لما كانت بيروت التي ازدهرت تجارياً على مدى قرون بسبب موقعها المميز على المتوسط، وأشارت إلى أن ملامح البحر تغيرت ومؤخراً شهدنا عدة مشاكل أبرزها التلوث والتعديات على الأملاك البحرية، خصوصاً التعديات الواضحة على الرملة البيضاء، ومشكلة مياه الصرف الصحي والفيضانات.

واعتبرت الشمالي أن مشكلة بحر بيروت عميقة ومزمنة، لافتة إلى المقاربة التشاركية أي التشارك بصنع القرار لايجاد حلول للمشاكل، ومشيرة إلى أنها من الأساسيات التي يرتكز عليها عمل الجمعية. وعرضت لاستطلاع رأي أجرته الجمعية من السان جورج إلى الرملة البيضاء لمعرفة الفئات التي ترتاد البحر، مشيرة إلى أن أول ما يقوله الناس عن البحر هو أنه ملوث، والواجهة البحرية غير منظمة، والتعديات متفشيّة. وأضافت أن حلم أهل بيروت أن يكون البحر نظيفاً والشاطئ مجانياً ومنظماً كشواطئ صور والناقورة وغيرها.

تابت

وعن التنظيم المدني والتخطيط العمراني، لفت تابت إلى أن شاطئ بيروت مقسم إلى خمس مناطق تعكس الطبيعة الجغرافية، لافتاً إلى الخطة الشاملة التي أقرها مجلس الوزراء سنة 2009 والتي تؤكد على ضرورة حماية شاطئ الرملة البيضاء ودالية الروشة كونها من الشواطئ الرملية القليلة المتبقية على الشاطئ اللبناني ولها مميزات خاصة، معتبرة حماياتها من الأولويات الوطنية كونها تمثل رمزاً وكنزاً وطنياً”. وأشار إلى أن هذه الخطة تعطي توجهيات عامة لكنها غير ملزمة ويجب تطبيقها من خلال مراسيم.

قصقص

من جهتها، رحبت قصقص بالحضور، شاكرة “نحن” على الدراسة الدقيقة التي أضاءت على الكثير من التفاصيل المتعلقة بهذا الملف. قالت: أردنا أن نكون شركاء في المشروع لأن موضوع الأملاك العمومية بشكل عام يعنينا كثيراً، وموضوع الأملاك العمومية البحرية يعنينا بشكل خاص في مجموعة مخزومي. وأضافت: أنا اليوم أمثل جمعية بيروتيات وأتحدث من موقعي في مجلس بلدية بيروت أيضاً، مشيرة إلى أهمية منهج التشاركية.

وفي ما يتعلق بالواجهة البحرية لبيروت، أشارت إلى أنه يصح فيها القول أنها أكبر من أن تُبتلع وأصغر من أن تُستغل من هذا العدد الكبير من المستثمرين. ولفتت إلى أن المشاكل التي تواجه المجلس البلدي تكمن في عدم تطبيق القوانين، أو التحايل عليها واستغلال الاستثناءات التي وضعت لمرة واحدة، أما التحدي الأكبر فيتمثل بالوقاحة في تخطي القوانين والاستثناءات.

واشارت إلى أن لدينا فرصة ذهبية اليوم، إذ يدعمنا الكثير من النواب وأعضاء المجلس البلدي والنقابات، لافتة إلى دراسة تظهر أن 63 في المئة من الناس لا يعلمون أن القانون ينص على حقهم بالوصول إلى المياه، داعية الجمعيات البلدية إلى توعية الناس على هذا الحق وغيره من الحقوق.

مخزومي

وفي مداخلة له شدد مخزومي على رفضه للتعديات على الأملاك البحرية، مؤكداً على ضرورة تطبيق القوانين، ومشيراً إلى أن من حق كل إنسان الوصول إلى المياه وهذا حق له وليس منّة من أحد. وقال مخزومي إن الهبة التي تقدم بها إلى بلدية بيروت هي للمساهمة في معالجة مشكلة طوفان الرملة البيضاء، مشيراً إلى موافقة البلدية على التعاون من أجل تنفيذ الهبة. وتطرق إلى مشروع قانون تصنيف حرش بيروت محمية، حيث قال إن حرش بيروت كان في السابق عقاراً واحداً تم تقسيمه مع الوقت، حيث كانت مساحته مليون و250 ألف متراً وبقي منه اليوم 300 ألف متراً لم تمتد اليها أي يد، لكن لدينا كذلك ما مساحته 200 ألف متر وهي مساحات متناثرة نحاول اليوم من خلال مشروع القانون الذي طرحناه أن نضمها إلى الـ 300 ألف، وذلك من أجل منع تشييد المقاهي وغيرها. وأشار إلى أن نواب كتلة المستقبل مقتنعون بمشروع القانون، لافتاً إلى أنه سيقوم بزيارة ميدانية يوم السبت القادم إلى الحرش.

توصيات النقاش

وتلا المداخلات أسئلة من الحضور، أدت إلى عدد من التوصيات. فاتفق الحضور على أهمية متابعة النواب لإزالة التعديات كما للرسوم المتوجبة على المتعدين، لأن القضاء لا يستطيع أن يحرز تقدماً في هذا الملف، علماً أن الدعاوى قائمة لكنها غير نافذة. وتمّ الاتفاق على تنظيم مسيرة على طول واجهة بيروت البحرية بدعم من عدد من النواب.

كما ظهرت أهمية دور المجلس البلدي في تنفيذ بنود الخطة التوجيهية لبيروت وتبني المنهج التشاركي والمشاريع التي يقدمها المجتمع المدني لتطوير وتحسين الشاطئ، ودور المجتمع المدني والجمعيات الأهلية في تنفيذ المشاريع والنشاطات ذات الطابع الثقافي التي من شأنها الإبقاء على نوستالجيا البحر.

Read Previous

حقيبة مخدرات في وسط المطار

Read Next

شدياق: لعدم التعاطي باستخفاف مع القوات

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *