• أبريل 24, 2019

المواجهة مع حزب الله آتية !!

كتب طارق ترشيشي في صحيفة “الجمهورية”، مقالاً بعنوان “الرياض: المواجهة مع “حزب الله” آتية”، قائلاً: كل المؤشرات تدلّ على أنّ المنطقة، ومنها لبنان، دخلت في مرحلة جديدة، عنوانها الأساسي لدى الأميركيين والسعوديين هو مواجهة النفوذ الإيراني فيها وفي الصدارة مواجهة «حزب الله» الذي تعتبره واشنطن والرياض «أهم الاوراق الإيرانية وأبرزها في المنطقة لما له من تأثير كبير على الوضع الفلسطيني ومن ثم اللبناني وصولاً الى السوري»، وتريان أنّ تأثيره في العراق واليمن هامشياً.

لقراءة الاميركية والسعودية لهذا الموضوع، على ما يقول سياسيون متابعون ومعنيون، هي قراءة مزدوِجة تقول بمجملها إنّ الجمهورية الاسلامية الايرانية تريد تعميمَ نموذج «حزب الله» في العراق واليمن وغيرهما، لأنه في ضوء تدخّله في سوريا تحوّل نموذجاً يوجب تعميمه، ومن هنا فإنّ واشنطن والرياض تريان ضرب الحزب يشكل ضرباً لعصفورين بحجر واحد: ضرب النموذج وضرب تأثيره على ساحات فلسطين ولبنان وسوريا.

وعلى هذا الأساس انتقلت الاولوية لدى الرياض وواشنطن من مواجهة «داعش» التي باتت عملياً في حكم المنتهية الى مواجهة «حزب الله».

وفي ظل هذه القراءة، يقول هؤلاء السياسيون إنّ هناك تفصيلاً اساسياً يتمثل بالتساؤل: هل إنّ المواجهة ضد «حزب الله» يجب أن تكون في سوريا ولبنان؟ أم تكون حصراً في سوريا، وكيف؟.

ولكنّ هذا التساؤل يحكمه توجّهٌ اميركي مبني على ثلاثة اعتبارات اساسية ترجّح أن تتمّ مواجهة الحزب في سوريا وليس في لبنان:

• الاعتبار الاول يتعلّق بالنازحين السوريين في لبنان.
• الاعتبار الثاني يتعلّق بإسرائيل، إذ إنّ مواجهة «حزب الله» في لبنان قد تفتح الباب لمواجهة مع إسرائيل.
• الاعتبار الثالث أنّ مواجهة الحزب في سوريا يجب أن تبقى محصورة فيها لأنها إذا تمدّدت الى لبنان ستأخذ الطابعَين المذهبي والطائفي.

ولهذه الاعتبارات فإنّ التركيز ينصبّ على أن تكون المواجهة ضد الحزب في سوريا، ولكن ليس معروفاً كيف ستكون طبيعتها، وعلى هذا الاساس فإنّ اللقاءات التي بدأ المسؤولون السعوديون يعقدونها مع مسؤولين وقيادات لبنانية تتركز حول نقطتين:

الاولى، إبلاغ هؤلاء المسؤولين والقيادات السياسية اللبنانية أنّ المواجهة مع «حزب الله» في سوريا آتية وباتت أمراً مفروغاً منه.

الثانية، على الدولة اللبنانية أن تأخذ مسافة من «حزب الله» لكي تتجنّب انتقال المواجهة معه في سوريا الى لبنان.

وفي ظلّ هذا الوضع فإنّ التصعيد الكبير الذي بدأت تشهده المنطقة ستكون له انعكاساته على الداخل اللبناني، وكأنّ الفرصة التي أُعطيت للبنان مع التسوية السياسية التي جاءت بالعماد ميشال عون الى رئاسة الجمهورية والرئيس سعد الحريري الى رئاسة الحكومة قد شارفت على الانتهاء، أقله في النظرة السعودية ـ الأميركية، وبالتالي فإنّ السؤال هنا هو: الى أيّ حدّ سيتمكّن لبنان من النأي بنفسه عن تلك المواجهة؟ وهل إنّ «حزب الله» سيُبقي المواجهة معه محصورة في سوريا على غرار ما يفعله منذ دخوله الى الحرب السورية وحتى اليوم؟ وهل سيتجنّب توجيهَ الرسائل الى أعدائه من لبنان حتى لا يعطيهم ذريعة لإستهدافه على الاراضي اللبنانية؟

المصدر: طارق ترشيشي,الجمهورية

Read Previous

18 عاما أشغال شاقة لقاتل زوجته منال عاصي

Read Next

كلام عون الجديد عن سلاح حزب الله !

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *